اولاد بلادي

اهلا بك زائرنا الكريم ...
انت ليس مسجل معنا .مرحبا بك عضو في اسرتنا.

اولاد بلادي

المنتدى في حالة اصلاح وتعديل انتظرونا في ايام الدخول المدرسي
منتديات اولاد بلادي ترحب بكم

    النهر السيال)

    شاطر
    avatar
    حلومة
    مشرف
    مشرف

    انثى الرسائل الخاصة : 590
    العمر : 25
    الموقع : وين ترووح تلقااني
    العمل/الترفيه : طالبة
    تاريخ التسجيل : 09/05/2009

    النهر السيال)

    مُساهمة من طرف حلومة في الخميس مايو 28, 2009 1:25 pm

    ( النهر السيال)

    يقول كويلهو في تصديره لكتابه الجديد "كالنهر السيال",نقلا عن مانويل بانديرا:"كن كالنهر السيال,صامتا في الليل ,ولاتخش العتمة مادامت هناك نجوم في السماء,فاعكسها....
    مادامت هناك غيوم في السماء,فتذكر أن الغيوم ,كالنهر, من ماء,فاعكسها وانت سعيد,في أعماقك الساكنة".

    يحكي كويلهو في تقديمه للكتاب عن تجربة الكتابة لديه,منذ كان صغيرا,حين قال لأمه انه اكتشف في نفسه نزعة الكتابة,فقالت له ان اباه مهندس,وخاله مهندس ,ولديه بضعة كتب,فرد عليها انه لايريد ان يكون مهندسا لديه بضعة كتب,بل كاتبا لديه بضعة كتب,وهكذا قرر ان يصبح كاتبا منذ عام 1960.

    ثم يشرح في كتابه بعض السمات الشائعة عن الكتاب في سخرية شفافة سواء في مظهرهم او في سلوكهم واسلوب كتابتهم..

    ويضم الكتاب كشف حساب لتجارب وخبرات كويلهو,اضافة الى مارواه له الناس من حكايات,مع أفكار خطرت له اثناء اسفاره على امتداد نهر حياته,وآخر فصول الكتاب يضم بعضا من الصلوات التي رتلها عدد من الانبياء والمصلحين عبر التاريخ ,من بينها أدعية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم,وقصائد عن السلام وسكينة النفس...

    ووددت ان اقدم بعضا مما سطره كويلهو من قصص قصيرة في هذا الكتاب الخفيف العميق في نفس الوقت:


    -من يريد ورقة ال20 دولار؟
    بدأ أستاذ محاضرته بأن أخرج من جيبه ورقة بعشرين دولارا,وقال لطلبته :من يريد ورقةالعشرين دولارا؟فرفع معظمهم يديه,لكن الاستاذ جعدها بين يديه ثم رمى بها الى الحائط ومن بعد القى بها على الأرض,وردد سؤاله نفسه:من يريد ورقة العشرين دولارا؟فرفع أيضا معظمهم يديه,دعك الاستاذ بقدميه الورقة,ثم كرر سؤاله,فرفع معظمهم يديه,قال الأستاذ أخيرا:لاتنسوا هذا المشهد,فلا يهم مافعلت بهذه الورقة,فهي تظل ورقة نقدية..كذلك نحن في حياتنا,فقد نذل,نهان,نمرض,لكننا نبقى مع ذلك أنفسنا,بجوهرنا الثمين.

    -دموع الصحراء.
    عاد صديقي من المغرب بحكاية جميلة,فقد ذهب الى مراكش وقرر التنزه كل صباح في الصحراء الواقعة خارج المدينة,وفي أول مرة لاحظ رجلا راقدا وأذنه تلتصق بالأرض,وهو يدلك الرمل باحدى يديه,فقال في نفسه انه مجنون,لكن المشهد كان يتكرر كل يوم ولمدة شهر,فقرر التكلم مع الغريب,سأله عما يفعل ,فرد :انني اواسي الصحراء على وحدتها وأرطب من دموعها.
    فقال له :لا أعرف أن الصحراء قادرة على ذرف الدموع,لكن الغريب أكد أن الصحراء تبكي يوميا,وهي تحلم بأن تكون مفيدة للناس او ان تتحول ذات يوم الى حديقة غناء تكبر فيها المحاصيل والأزهار وترعى فيها الماشية.
    وطبعا بدأت أقدر مايفعله الرجل,فحين أسير في الصحراء تذكرني مساحتها الشاسعة بقدر صغرنا أمام الله,وحين أرى رمالها الفياضة,أتذكر ملايين البشر الذين ولدوا سواسية في هذه الدنيا,مع ان الدنيا تظل ظالمة لمعظمهم,وأفكر كيف تجلب جبالها لي العون أن أتأمل,وكيف تنتعش روحي بالأمل في أن أقترب من الله....عند رؤيتي بزوغ الشمس في الافق.
    بلغت الغريب أن يكرر ذلك للصحراء,فأومأ,وقلت له:ألا تزال تبكي؟فرد:أسمع نشيجها,وهي تدمع الآن لأنها قضت آلاف السنين تفكر في عدم جدواها طيلة الوقت, وفي مصيرها اجمالا,فبلغته أن يقول للصحراء اننا نقضي ,مع قصر أيامنا في هذه الحياة,وقتنا نفكر في عدم جدوانا ونحاول ان نكتشف مصيرنا,حين نبلغ لحظة الكشف ونرى سبب ميلادنا نحس بأن الوقت قد تأخر على التغير ونواصل حياتنا في البؤس,مثل الصحراء,ونلوم أنفسنا على ماضيعناه.
    فقال الغريب:أشك أن الصحراء قادرة على فهم ماتقول ,فهي متآلفة مع الألم,ولا ترى شيئا سواه,فأرد عليه:لنفعل مايفعل الناس عادة في هذه الاوقات,نصلي,وركعنا كلانا على الارض نصلي.

    -التطلع في حدائق الآخرين
    "يمكنك أن تعطي الأحمق ألف فكرة,لكن الفكرة الوحيدة التي يريدها عندك"..
    هكذا يقول مثل عربي,حين نبدأ زراعة حديقة حياتنا نحدق في جانب واحد, ونلحظ جارنا يتجسس علينا,و يكون عاجزا عن استنبات شيء,لكنه يحب نصحنا عن كيف تستنبت الأشياء,كيف نخصب الافكار,ومتى نروي المنجزات.
    لو أنصتنا لما يقوله جارنا,فسينتهي الامر بنا الى العمل عنده,وتؤول حديقة حياتنا في النهاية الى افكار جارنا,وسننسى مازرعناه من أرض بالتعب والجهد,وماخصبناه بكثير من العطايا....سننسى أن لكل سنتيمتر من الارض لغزه الذي سيفك مغاليقه صبر البستاني وحده ...ولانعود نعير اهتماما الى الشمس,أو المطر,ولا الفصول...وسنركز بدلا من ذلك على الرأس المنعم بصره علينا من فوق السياج.
    الأحمق الذي يحب اسداء النصح لنا عن حديقتنا,لايميل قط الى نبتته هو.

    -لن تدخل.
    في اسبانيا قلعة مهدمة,قررت ان ازور الاثر,لكن بوقوفي امام الحارس عند الباب,قال لي:لن تدخل,بلغني حدسي انه يقول هذا لمجرد السعادة في قول كلمة(لا),وضحت للرجل انني قد أتيت من بعيد,وحاولت أن أرشوه,جربت ان اكون لطيفا وأمازح,ثم أشرت الى انها مجرد قلعة مهدمة,وفجأة أصبح دخول هذه القلعة هدفا بالغ الاهمية.
    قال الحارس ثانية: لن تدخل!فلم يكن امامي غير امر بديل واحد,هو ان اقتحم ,لارى ان كان سيمنعني بقوته البدنية,فسرت قدما الى الباب,لكنه لدهشتي,نظر الي ولم ينبس ,وأنا خارج,وصل سائحان آخران,ولم يحاول الحارس منعهما,فأحسست,بفضل مقاومتي,بأن الحارس قد أوقف اختراع قوانينه هو.
    يطلب العالم منا ,أحيانا,ان نقاتل على اشياء لا يفض غبارها,وليس لنا كشف مغاليقها,أبدا.






    مع محبتي
    avatar
    HINATA
    مشرف
    مشرف

    انثى الرسائل الخاصة : 639
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : skype
    تاريخ التسجيل : 12/05/2009

    رد: النهر السيال)

    مُساهمة من طرف HINATA في الخميس مايو 28, 2009 1:29 pm

    شكرا لك جزاك الله خي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 2:18 pm